سوريا تنفذ القسم الأول من مشروع إستراتيجي بمساعدة روسية والدفع بالروبل

17.09.2019

أكملت وزارة الاتصالات السورية خطوة هامة في طريق إطلاق الحكومة الإلكترونية وتقديم الخدمات الحكومية للمواطينين بشكل إلكتروني من أجل تسهيل وتسريع الخدمات وتقليل تكلفتها.

وجاء ذلك بمساعدة وتنفيذ من شركة (روس إنفورم اكسبورت) الروسية، وبتكلفة مادية ستدفعها الوزارة بالروبل وليس بالدولار، وتبلغ 300 مليون روبل (ما يعادل 4.6 مليون دولار)، ويتم الدفع خلال ثلاث سنوات وبطريقة ميسرة.

وبحسب "الوطن أون لاين"، أقامت وزارة الاتصالات والتقانة السورية حفل إصدار شهادة سلطة التصديق الوطنية في مركز التصديق الإلكتروني بالهيئة الوطنية لخدمات الشبكة.
وتم إنجاز المرحلة الأولى من العقد، الذي نفذته الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة بالتعاون مع شركة (روس إنفورم اكسبورت) الروسية، حيث تم إصدار شهادة سلطة الجذر الوطنية من خلالها، بالإضافة لإصدار شهادة مزود خدمة التوقيع الحكومي.

وأوضح وزير الاتصالات والتقانة، المهندس إياد الخطيب، أن إطلاق المفتاح الوطني العام للجمهورية العربية السورية يعتبر خطوة اساسية في ملف مشروع الحكومة الإلكترونية وملفات أخرى أهمها الدفع الإلكتروني، ومع بداية العام القادم سيكون هناك حل إلكتروني لجميع الخدمات التي تقدم للمواطنين في الجمهورية العربية السورية.

وبيّن الخطيب أن بداية تنفيذ المشروع كانت في 2014 ثم وجدت طريقها للتنفيذ في 2018، وتم التعاقد مع الشركة الروسية التي نفذت المشروع بتقنية عالية سمحت بالحصول على تجهيزات في التوقيع الرقمي تضاهي بجودتها التجهيزات الموجودة في روسيا الاتحادية، مشيراً إلى أن المشروع سينعكس على المواطن في التعاملات الحكومية التي ستصدقها الحكومة مستقبلاً خاصة بعد إطلاق البوابة الإلكترونية .e.sy و هي قيد التحضير للنشر وعليها نحو 3700 خدمة تقدمها الجهات العامة.

ويعتبر إطلاق العمل بالحكومة الإلكترونية السورية وتحويل الخدمات الحكومية العقارية والمالية والنقل والمدنية وغيرها إلى خدمات إلكترونية هي خطوة أساسية وهامة وجذرية ورئيسية من أجل تطوير سوريا ومكافحة الفساد ورفع دخل الفرد الذي يدفع الكثير حاليا لإنجاز خدماته التي تأخذ وقتا طويلا وتكلفة عالية بالنسبة للدخل بالإضافة إلى روتين مدمر يجب تلافيه بالسرعة القصوى.

وفيما يتعلق بالبنى التحتية ومدى تناسبها مع إطلاق المشروع في الوقت الحالي، أكد وزير الاتصالات والتقانة السوري أن البنية التحتية الخاصة بشبكة الإنترنت لها مواصفات محددة حيث لا يتم قياس جودة الإنترنت في منطقة معينة، لافتاً إلى أن البنية الأساسية للشبكة متينة وقطاع الاتصالات آمن، لذلك لا يوجد خوف على البنية الأساسية.

من جهتها، أوضحت مدير عام الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة المهندسة فاديا سليمان لـ”الوطن أون لاين” أن هذه التعاملات الإلكترونية تحفز التجارة الإلكترونية والخدمات الإلكترونية للمواطنين، وبالتالي ستتسرع عملية تبادل المعلومات والحركة الاقتصادية مع الدول الصديقة.

وعن إمكانية ضبط هذه المنظومة، أشارت سليمان إلى أن المشروع أصدر وفق أحدث المعايير العالمية وهو يضمن عدم حدوث أيّ خرق أمني لها، وبيّنت سليمان أن قيمة العقد بلغت 300 مليون روبل روسي، حيث تم التعاقد بعملة الروبل كنوع من التسهيلات من الجانب الروسي لتخفيف الضغط على القطع الأجنبي في ظل العقوبات المفروضة على سورية، وسيتم التسديد على 3 سنوات، لكن على عكس العقود التي وقعت في سورية التي يتم تسديد كامل قيمتها مع نهاية العقد، فإن التسهيلات سمحت بتسديد 60 بالمئة من قيمته فقط مع نهايته، حيث يبقى 40 بالمئة يتم تسديدها أثناء فترة تشغيل المشروع وتحقيق إيرادات، كما ذكرت سليمان أن هذه المنظومة ستخفف من الفساد و التزوير.

وتعمل المنظومة وفق أحدث التجهيزات والبرمجيات وضمن بيئة عمل آمنة، حيث يمكنها إصدار مليوني شهادة رقمية كما تقدم مجموعة من الخدمات الجديدة كخدمة الختم الزمني الموقعة رقمياً للمعاملات الإلكترونية. والذي يقدم توثيق لوقت مرجعي لزمن تبادل المعلومات والوثائق إلكترونياً، إضافة لخدمات التأكد من صحة الوثائق الإلكترونية المتبادلة عبر الشبكة.